علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
617
تخريج الدلالات السمعية
لها رطل تكيل الزيت منه * وحمّار يسوق لها حمارا « 1 » وإذا أردت اشتقاقه فأولى ما يقال فيه أن يكون من قولهم : رطل - بالفتح والكسر - للكبير الضعيف أي أن هذا من الموزونات ضعيف ، أو من قولهم : غلام رطل بالفتح أي مقارب للاحتلام فيكون معناه : أن الموزون به مقارب للمدّ ، وقد صرفوا منه الفعل فقالوا : رطلت الشيء بيدي أرطله رطلا إذا حركته لتعرف وزنه ، ورطّل شعره ترطيلا إذا كسّره كأنه عاير شعره بشعر آخر يكون له التكسير خلقة . انتهى . قلت : يحتمل قول ابن دريد : أن الرطل ما يكال به ويوزن أن يكون الذي يكال به إناء يسع زنة رطل من الزيت . وورد في شعر ذي الرمة مثل ذلك في الأوقية وأنها إناء يكال به الزيت يصنع من الصفر حيث يقول يصف إبلا ضمّرها ، ونقلته من « ديوان شعره » « 2 » : [ من الطويل ] فجئنا على خوص كأن عيونها * صبابات زيت في أواقيّ من صفر 10 - ذكر القنطار ، وفيه ثلاث مسائل : المسألة الأولى : في استعماله : قال اللّه عز وجل : وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً ( آل عمران : 75 ) ، وقال اللّه تعالى : وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً ( النساء : 20 ) . وذكر القاضي منذر بن سعيد البلوطي في كتابه « في شرح غريب القرآن ومعانيه وأحكامه واختلاف العلماء في حلاله وحرامه » : أن عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه قام خطيبا فقال : أيها الناس لا تغالوا مهور النساء فلو كانت مكرمة في
--> ( 1 ) البيت لابن أحمر كما في ديوانه : 75 واللسان والتاج ( رطل ) ومجاز القرآن 1 : 30 . ( 2 ) ديوان ذي الرمة : 966 .